جدل واسع حول استهداف البرلماني بوصوف… وتفاعل كبير للرأي العام

صرخة31 مارس 2026
صرخة
أخبار سياسية ونقابية
جدل واسع حول استهداف البرلماني بوصوف… وتفاعل كبير للرأي العام

 

في سياق سياسي يعرف احتدام التنافس واقتراب مواعيد انتخابية حاسمة، برزت في الآونة الأخيرة حملات مكثفة تستهدف البرلماني ورئيس جماعة عين معطوف، بوشتى بوصوف، عبر منصات التواصل الاجتماعي . هذه الحملات، التي وُصفت من طرف متتبعين بـ”المسعورة”، تطرح أكثر من علامة استفهام حول حدود الممارسة السياسية وأخلاقيات النقاش العمومي.

 

ففي الوقت الذي يُفترض فيه أن يشكل النقاش السياسي فضاءً لتبادل البرامج والأفكار وخدمة الصالح العام، اختارت بعض الأطراف، وفق ما يتم تداوله، نهج أساليب التشهير والتجريح الشخصي، بدل تقديم بدائل واقعية أو تقييم موضوعي للأداء. وهو ما يعكس، بحسب مراقبين، أزمة خطاب لدى بعض الفاعلين الذين يعوضون ضعف الحجة بقوة الاتهام.

 

وتتخذ هذه الحملات أشكالاً متعددة، من نشر معطيات غير مؤكدة، إلى تأويلات مغلوطة، وصولاً إلى استهداف الحياة الشخصية، في خرق واضح للضوابط القانونية والأخلاقية التي تؤطر حرية التعبير. فالقانون المغربي، كما هو معلوم، يجرّم القذف والتشهير، ويضمن في المقابل الحق في النقد المسؤول المبني على الوقائع.

 

ويرى متتبعون للشأن المحلي بجماعة عين معطوف أن استهداف بوشتى بوصوف في هذا التوقيت بالذات لا يخلو من خلفيات سياسية، خاصة في ظل التحركات المبكرة المرتبطة بالاستحقاقات المقبلة. إذ يبدو أن بعض الجهات تسعى إلى التأثير على صورة المنتخب لدى الرأي العام، عبر حملات منظمة تستهدف النيل من سمعته ومصداقيته.

 

في المقابل، يؤكد فاعلون محليون أن تقييم حصيلة أي منتخب يجب أن يتم من خلال مؤشرات واضحة وملموسة، مرتبطة بمدى تحقيق التنمية المحلية والاستجابة لانتظارات الساكنة، وليس عبر “محاكمات افتراضية” تُبنى على الإشاعة والتضليل.

 

إن خطورة هذه الظاهرة لا تكمن فقط في استهداف شخص بعينه، بل في تأثيرها السلبي على منسوب الثقة في العمل السياسي والمؤسساتي، حيث تُغذّي الإحباط وتُعزز العزوف عن المشاركة، خاصة لدى فئة الشباب.

 

وفي ظل هذا الوضع، تبرز الحاجة الملحة إلى ترسيخ ثقافة سياسية قائمة على التنافس الشريف، واحترام الاختلاف، والاحتكام إلى القانون، مع تعزيز دور الإعلام المهني في التصدي للأخبار الزائفة، وتنوير الرأي العام بالمعلومة الدقيقة.

 

ختاماً، يبقى الرهان الحقيقي هو الارتقاء بالممارسة السياسية إلى مستوى انتظارات المواطنين، بعيداً عن أساليب التشهير والتبخيس، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويخدم مسار التنمية والديمقراطية.

Breaking News