في إطار الدينامية الثقافية التي يعرفها إقليم تاونات، احتضن الإقليم فعاليات “أسبوع تبادل الثقافات”، الذي شكل مناسبة متميزة لتعزيز قيم الانفتاح والتعايش بين الثقافات، من خلال تنظيم سلسلة من الورشات والندوات الفكرية والتكوينية التي استهدفت مختلف فئات المجتمع، خاصة فئة الشباب والتلاميذ.
وعرفت هذه التظاهرة تنظيم ورشات متنوعة همّت مجالات الإبداع الفني، من قبيل الرسم والمسرح والتعبير الجسدي، إلى جانب ورشات في التنمية الذاتية وصقل المهارات الحياتية، أطرها مختصون وفاعلون جمعويون، حرصوا على تقديم مضامين هادفة تسهم في تنمية الحس النقدي وتعزيز روح المبادرة لدى المشاركين. كما تميز البرنامج بندوات فكرية ناقشت قضايا الحوار بين الثقافات وأهمية الانفتاح على الآخر، مع تسليط الضوء على التراث المحلي لإقليم تاونات وسبل تثمينه والحفاظ عليه.
وشهد الأسبوع أيضاً تنظيم “عرس تاوناتي” تقليدي، أتاح للمستفيدين القادمين من دول أوروبا وأبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج فرصة التعرف عن قرب على العادات والتقاليد المحلية المرتبطة بمراسم الزواج، بما يعكس غنى وأصالة الموروث الثقافي للمنطقة. كما شملت فقرات البرنامج زيارات ميدانية لعدد من المواقع السياحية بالإقليم، مكنت المشاركين من اكتشاف المؤهلات الطبيعية والبيئية التي تزخر بها تاونات، وما تتيحه من فرص واعدة في مجال السياحة القروية والإيكولوجية.
وفي سياق متصل، احتضن مقر الجماعة، اليوم الجمعة، ورشة علمية أطرها المجلس العلمي المحلي، تمحورت حول موضوع تبادل الثقافات من زاوية قيمية وحضارية، حيث تم التأكيد على أهمية الحوار والتسامح والتعارف بين الشعوب، انسجاماً مع القيم الدينية الداعية إلى الانفتاح وقبول الآخر. وشكلت هذه الورشة مناسبة لتعميق النقاش حول دور المؤسسات في ترسيخ ثقافة التعايش ونبذ التعصب، خاصة في صفوف الشباب.
وقد عرفت مختلف أنشطة هذا الأسبوع الثقافي إقبالاً مهماً من طرف الساكنة المحلية، التي نوهت بمثل هذه المبادرات الهادفة إلى تنشيط الحياة الثقافية بالإقليم وتعزيز إشعاعه، كما تؤكد هذه التظاهرة أهمية الاستثمار في الثقافة كرافعة للتنمية، وكجسر للتواصل والتقارب بين مختلف الثقافات.









