اتسمت أشغال الدورة العادية لشهر فبراير للمجلس الجماعي لعين معطوف بنقاش صريح وغير مسبوق حول علاقة الجماعة بـ مجلس جهة فاس–مكناس، حيث طغت لهجة الانتقاد والمساءلة على مداخلات رئيس المجلس وعدد من الأعضاء، في ما وُصف بمرحلة “المكاشفة” بعد سنوات من الانتظار دون نتائج ملموسة.
وفي هذا السياق، وجّه رئيس الجماعة، الحاج بوشتى بوصوف، انتقادات مباشرة لمجلس الجهة، معتبراً أن الوعود المقدمة للجماعة لم تتجاوز حدود ما أسماه بـ “الكلام الحلو”، الذي يفتقد لأي أثر ميداني على مستوى دواوير عين معطوف. وأوضح، بلغة لم تخلُ من المرارة والاستنكار، أن التواصل مع الجهة “لا ينتج سوى وعود شفوية براقة، سرعان ما تصطدم بواقع انعدام الفاعلية”.
وتساءل رئيس الجماعة، باستغراب، عن المعايير المعتمدة في توزيع المشاريع الجهوية، في ظل ما وصفه بـ“الإقصاء الواضح” الذي تعانيه عين معطوف، مؤكداً أن الساكنة لم تلمس أي أثر لميزانية الجهة، الأمر الذي دفع الجماعة إلى مواجهة تحدياتها التنموية بإمكانيات ذاتية محدودة.
ولم يقتصر النقد على رئاسة المجلس، إذ عبّر عدد من الأعضاء، خلال مداخلاتهم، عن استيائهم مما اعتبروه “سياسة التجاهل الممنهج” التي ينهجها مجلس الجهة تجاه مطالب الجماعة، معتبرين أن استمرار هذا الوضع يقوّض فرص التنمية المحلية ويعمّق الإحساس بالتهميش لدى الساكنة.
وأكد المتدخلون أن جماعة عين معطوف انتقلت اليوم من “لغة الملتمسات الهادئة” إلى “لغة المكاشفة الصريحة”، مشددين على أن غياب فعالية القرار الجهوي بات يشكل عائقاً حقيقياً أمام تحقيق تطلعات المواطنين، وهو وضع، حسب تعبيرهم، “لم يعد مقبولاً ولا يمكن السكوت عنه”.
وتعيد هذه المواقف القوية، التي عرفتها دورة فبراير، إلى الواجهة سؤال العدالة المجالية ومدى التزام المؤسسات الجهوية بدورها التنموي، في وقت تراهن فيه الجماعات الترابية القروية على شراكات فعالة تُترجم الوعود إلى مشاريع ملموسة تستجيب لحاجيات الساكنة









