الدوريات الرمضانية على وقع توتر منتخبين بعين مديونة

صرخة23 فبراير 2026
صرخة
اخبار الرياضة
الدوريات الرمضانية على وقع توتر منتخبين بعين مديونة

 

تحولت الأجواء الرياضية التي يفترض أن توحد شباب جماعة عين مديونة خلال الشهر الفضيل إلى ساحة تجاذبات سياسية، بعدما طغت الحسابات الانتخابية المبكرة على فعاليات بعض الدوريات الرمضانية، وأثارت حالة من الجدل في الأوساط المحلية.

فبدل أن تكون القاعة المغطاة فضاءً للتنافس الرياضي النزيه وترسيخ قيم الروح الرياضية، وجدت نفسها في قلب صراع بين منتخبين بالجماعة، في سياق يُقرأ على نطاق واسع كجزء من استعدادات غير معلنة للاستحقاقات المقبلة.

وشهد افتتاح الدوري الرمضاني المنظم من طرف جمعية أمل عين مديونة حضورًا سياسيًا وازنًا، يتقدمه نائب رئيس الجهة، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس الجماعي المنتمين إلى الذي يقوده ، ما اعتبره متتبعون “إنزالًا سياسيًا” يحمل أكثر من دلالة، خاصة في ظرفية تسبق الانتخابات بأشهر.

ويرى فاعلون جمعويون أن مثل هذا الحضور، وإن كان في ظاهره دعمًا للأنشطة الشبابية، إلا أنه يُثير تساؤلات حول حدود الفصل بين العمل الجمعوي والتوظيف السياسي، ومدى احترام تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين.

في السياق ذاته، وُجهت انتقادات إلى إحدى الجمعيات الرياضية، بدعوى استغلالها للدوري الرمضاني كمنصة لحشد الدعم السياسي واستمالة المنتخبين، في مشهد يخلط بين الرياضة والحسابات الانتخابية، ويضع مصداقية العمل الجمعوي على المحك. وتؤكد فعاليات محلية أن الرياضة، خصوصًا خلال شهر رمضان، ينبغي أن تبقى مجالًا للتلاقي والتنافس الشريف، بعيدًا عن منطق الاصطفاف الحزبي.

التوتر بلغ ذروته مع إلغاء حفل افتتاح دوري صنهاجة، الممول من طرف جماعة عين مديونة، في ظروف وُصفت بغير الواضحة، وسط تبادل للاتهامات بين أطراف داخل المجلس الجماعي. كما تم تداول معطيات حول وقوع حالة من الفوضى ومحاولة الاعتداء على رئيس الجماعة خلال إحدى الفعاليات المرتبطة بالدوري، وهو ما زاد من حدة الاحتقان، وطرح تساؤلات حول مسؤولية ضمان الأمن وحماية الفضاءات الرياضية من أي انزلاقات.

وأمام هذا الوضع، ترتفع أصوات محلية مطالبة بتحييد الأنشطة الرياضية عن الصراعات السياسية، وصون القاعة المغطاة باعتبارها ملكًا مشتركًا لجميع شباب الجماعة، بعيدًا عن أي توظيف انتخابي. فالدوريات الرمضانية، التي دأبت ساكنة عين مديونة على تنظيمها سنويًا، شكلت دائمًا مناسبة لتعزيز الروابط الاجتماعية واكتشاف الطاقات الشابة، غير أن إدخالها في دائرة التجاذب السياسي قد يُفقدها روحها الأصلية، ويحولها من فضاء للتنافس الرياضي إلى ساحة لتصفية الحسابات، في وقت يبقى فيه الرهان الحقيقي هو خدمة مصلحة الساكنة وتحصين الفضاءات العمومية من كل أشكال التوظيف الضيق.

Breaking News