أطلقت الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستية (SNTL) رسمياً مسطرة اختيار مكتب الدراسات والهندسة المعمارية المكلف بتصميم وتتبع أشغال بناء وحدة لوجستية كبرى بالمنطقة اللوجستية بالقليعة، في خطوة تعكس مواصلة الشركة تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز البنيات التحتية اللوجستية وتطوير قدراتها التخزينية على المستوى الوطني.
وحسب إعلان المباراة المعمارية رقم 18/ش.و.ن.و.ل/2026، فإن جلسة فتح الأظرفة ستنعقد يوم فاتح يوليوز 2026 بمقر الشركة بالرباط، وذلك لاختيار المشروع الهندسي الخاص بتصميم وتتبع أشغال إنجاز مستودعات جديدة بالمنطقة اللوجستية للقليعة، الواقعة جنوب مدينة أكادير.
ويُنتظر أن يشكل هذا المشروع أحد أكبر الاستثمارات اللوجستية التي تشرف عليها الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستية، حيث رُصد له غلاف مالي تقديري يناهز 98,74 مليون درهم، ما يعكس أهمية المشروع وحجمه الاستراتيجي في دعم سلاسل التوزيع والتخزين والخدمات اللوجستية بالمملكة.
وفي إطار إعداد الدراسات التقنية والمعمارية، برمجت الشركة زيارة ميدانية للموقع يوم 11 يونيو 2026 لفائدة مكاتب الدراسات والمهندسين المعماريين المهتمين بالمشاركة، وذلك بالمنطقة اللوجستية للقليعة عند النقطة الكيلومترية 899 بالطريق السريع رقم 1 بين أيت ملول وأكادير.
محمد بيكيز رئيس المجلس الجماعي القليعة أكد أن هذا المشروع يأتي في سياق الدينامية التي تعرفها المنصات اللوجستية الوطنية، خاصة بجهة سوس ماسة، التي أصبحت قطباً اقتصادياً وتجارياً مهماً بفضل موقعها الاستراتيجي وارتباطها بشبكات النقل الوطنية وميناء أكادير، فضلاً عن دورها المحوري في دعم الأنشطة الفلاحية والصناعية والتصديرية بالمنطقة.
ويرى بيكيز أن إطلاق الاستشارات الهندسية الخاصة بهذه الوحدة الجديدة يمثل مؤشراً واضحاً على دخول المشروع مرحلة التنفيذ الفعلي، بما سيمكن من تعزيز العرض اللوجستي الوطني وتوفير بنية تحتية حديثة تستجيب لمتطلبات التخزين والتوزيع وفق المعايير المعتمدة دولياً.
و أبرز رئيس جماعة القليعة أنه من المنتظر أن تساهم الوحدة اللوجستية المرتقبة بالقليعة في رفع الطاقة الاستيعابية للشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للفاعلين الاقتصاديين، فضلاً عن خلق فرص جديدة للاستثمار والشغل بالمنطقة، وتعزيز مكانة جهة سوس ماسة كمنصة لوجستية محورية على الصعيد الوطني.









